وزارة الصحة تنفذ البرنامج الوطني لمكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية في المستشفيات

قامت الإدارة العامة للسياسات الصحية والتخطيط في وزارة الصحة وبتوجيهات من وزير الصحة د. جواد عواد بالعمل على تطوير برنامج مكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ، حيث عملت دائرة تخطيط الجودة وبالتعاون مع الإدارة العامة للمستشفيات، والإدارة العامة للتمريض، والإدارة العامة للصيدلة، والإدارة العامة للخدمات الطبية المساندة، وبتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وبدعم فني من مشروع (ASSIST)، ومن خلال الشراكة مع القطاع الصحي الفلسطيني من اجل مأسسة برنامج مكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية في المستشفيات على المستوى الوطني.

بدأ المشروع منذ كانون الأَول / 2016، وأستهدف 22 مستشفى في المحافظات الشمالية والقدس (13 مستشفى حكومياً، ومستشفيين خاصين، و6 مستشفيات تابعة للمنظمات غير الحكومية، ومستشفى واحد تابع للأونروا). ومن أهم الركائز التي يقوم عليها المشروع، تطوير وتطبيق السياسات والإجراءات الخاصة بمكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية للمستشفيات المشاركة في المشروع، وتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وترشيد إستهلاك المضادات الحيوية، وتوحيد طرق الفحص في المختبرات الطبية في مجال التشخيص الدقيق للميكروبات وآليات التبليغ عنها، والبدء في برنامج العينات الإختبارية الطبية الميكروبية، وتطوير البرنامج الوطني لرصد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، والتدريب التبادلي الجماعي.

وقام فريق مكافحة وضبط العدوى من كل مستشفى من المستشفيات المشاركة بجمع البيانات الخاصة بمؤشرات الأداء من أجل تحديد الثغرات ورصد فرص التحسين التي يجب العمل عليها، وتم التركيز على عدة مؤشرات منها، نسبة الإلتزام بنظافة اليدين، ونسبة الإلتزام بإستخدام الأدوات الشخصية الوقائية، ومعدل نظافة البيئة في المستشفى، ونسبة الإلتزام بتطبيق سياسة الكشف عن الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية وترشيد إستهلاك المضادات الحيوية.

و قام فريق من الخبراء الدوليين والمحليين بالتدريب والدعم لفرق مكافحة وضبط العدوى في المستشفيات، وتم عقد إجتماعات دورية لجميع فرق المستشفيات لتبادل الخبرات والمهارات وتحسين العمليات والأنظمة والأنشطة، وإستخدام عدة وسائل من أجل تحسين وتعزيز التواصل بين كافة الفرق في المستشفيات المشاركة وعلى مدار الساعة مثل، مجموعات التواصل الإلكتروني، والإجتماعات المرئية والزيارات الميدانية لفريق المدربين والتدريب الميداني للصيادلة والمختبرات الطبية.

من جانبه أشاد وكيل وزارة الصحة د. أسعد رملاوي بدور المشروع في تنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية من أجل الحد من إنتشار العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية من خلال التركيز على تنفيذ توصياتها، والإلتزام بنظافة اليدين وترشيد إستهلاك المضادات الحيوية في المستشفيات والذي أصبح يشكل خطراً كبيراً نظراً للإنتشار المتزايد للميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية مما يؤدي إلى زيادة مدة إِقامة المرضى في المستشفيات، وإِرتفاع التكاليف الطبية وإِرتفاع نسبة الوفيات.

 وأكد الدكتور أسعد رملاوي أن المستشفيات الفلسطينية تتخذ خطوات مهمة في التصدي للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية وتجنب الإِفراط في وصف المضادات الحيوية، وكل ذلك لضمان سلامة المرضى ورفع مستوى جودة الخدمات الصحية، كخطوة لدعم مأسسة نظم الجودة الصحية وسلامة المريض على المستوى الوطني.

وأشار م. علاء أبو الرب القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للسياسات الصحية والتخطيط على ضرورة مواصلة مأسسة برنامج مكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية على المستوى الوطني، من خلال التعاون مع جميع الشركاء، وبالاعتماد على القدرات والكفاءات المحلية من أجل رفع مستوى جودة الخدمات الصحية.

وبيين مدير دائرة تخطيط الجودة عبد الرؤوف سليم أن برنامج مكافحة وضبط العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية على المستوى الوطني يحتاج إلى تكاتف جميع المؤسسات الصحية الوطنية العامة والخاصة والمنظمات الأهلية والدولية، وإلى التعاون التام بين جميع التخصصات الصحية المختلفة من أطباء وتمريض ومهن طبية مساندة والإدارة وغيرها علاوة على تعاون المريض وأُسْرَته.


شارك معانا

الرجاء الانتظار ...